أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

9

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فقال أبو بكر : إنّ اللّه قد هدم بالإسلام بيوتا ، وبيت أبي سفيان ممّا هدم ، وبنى بالإسلام بيوتا مهدومة في الجاهليّة ، وبيتك ممّا بناه . 19 [ 19 ] - قالوا : واستعدى رجل من بني مخزوم عمر بن الخطّاب على أبي سفيان وقال : ظلمني في حدّ فحجّ عمر ووقف على الحدّ ، فقال لأبي سفيان : ضع العلامة هاهنا ، فقال : واللّه لا أفعل ، فقال عمر : واللّه لتفعلنّ ، فأبي فضربه بالدرّة حتى حوله ، فاستقبل أبو سفيان القبلة ثم قال : الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أدخل قلبي من الإسلام ما ذلّلني لعمر بن الخطّاب ، فكأنّ عمر تذمّم ممّا فعل بأبي سفيان ، رضي اللّه عنهما . 20 [ 20 ] - المدائني عن جويرية بن أسماء أنّ أبا سفيان نازع عمر في أرض فنادى أبو سفيان يا لقصيّ ، فخفقه عمر بالدرّة وقال : أتدعو بدعوى الجاهليّة ! ! فقالت هند : يا عمر أتضرب ابن حرب ؟ ! أما لربّما رمت ذلك منه فاقشعرّت بطون البطحاء ، فقال عمر : الحمد للّه الذي أبدلنا بذلك اليوم خيرا منه . 21 [ 21 ] - حدثني العمري عن الهيثم عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري قال : لما هلك عمر وجد عثمان في بيت المال ألف دينار قد كتب عليها : عزل ليزيد بن أبي سفيان ، فقال لأبي سفيان : اقبضها ، فأبى وقال : لو رآها عمر واجبة لي لبعث بها إليّ . 22 [ 22 ] - وحدثت عن مالك بن أنس قال : رأى معاوية عمر بن الخطّاب يحبس الناس فبعث إليه من الشام بأدهم ، أو أداهم ، وبعث معه بدنانير وقال للرسول : ادفع ذلك إلى أبي سفيان حتى يتولّى إيصاله إلى أمير المؤمنين ، فأوصل الأدهم ، أو الأداهم ، واختزل الدنانير ، فسأله عمر عنها فقال : إنّي احتجت إليها فقضيت منها دينا وأنفقت الباقي ، فقال عمر : ضعوا رجل أبي سفيان في الأدهم ، فوضع فيه حتى أتى بالدنانير ، فبلغ معاوية ذلك فقال : واللّه لو أنّه الخطّاب لفعل به مثل ( 694 ) ما فعل بأبي سفيان .

--> [ 19 ] ألف باء 1 : 539 وكنز العمال 6 : 356 ونكت الهميان : 173 وسيرة عمر لابن الجوزي : 72 [ 20 ] قارن بتاريخ مكة للأزرقي 1 : 442 وابن عساكر 6 : 407 والعقد 1 : 50 والفائق 2 : 124 واللسان ونهاية ابن الأثير ( قشعر ) . [ 21 ] ابن عساكر 6 : 407 وقارن بالعقد 1 : 49 ، والطبري 1 : 2766 . [ 22 ] انظر ابن عساكر ( الحاشية السابقة ) والعقد 1 : 48 - 49 .